الأبطال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بألف خير مرحباً بالجميع لزيارة منتدانا

الأبطال

القرآن الكــريم / المكتبة الإسلامية / طب رياضي / التغذية والصـحة / برامج تدريب ـ تخسيس ـ ثقافة رياضية / ثقافة عامة
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عبد الله بن رواحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكابتن / يحيى يحيى طـــه
Admin


عدد المساهمات : 2591
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: عبد الله بن رواحة   السبت يناير 15, 2011 1:39 pm

عبد الله بن رواحه - يا نفس، إلا تقتلي تموتي
عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس متخفيا من
كفار قريش مع الوفد القادم من المدينة هناك عند مشترف مكة، يبايع اثني عشر نقيبا من الأنصار بيعة العقبة الأولى، كان هناك عبد الله بن رواحه واحدا من هؤلاء النقباء، حملة الإسلام إلى المدينة، والذين مهدّت بيعتهم هذه للهجرة التي كانت بدورها منطلقا رائعا لدين الله، والإسلام..
وعندما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يبايع
في العام التالي ثلاثة وسبعين من الأنصار أهل المدينة بيعة العقبة الثانية، كان ابن رواحه العظيم واحدا من النقباء المبايعين...
وبعد هجرة الرسول وأصحابه إلى
المدينة واستقرارهم بها، كان عبد الله بن رواحه من أكثر الأنصار عملا لنصرة الدين ودعم بنائه، وكان من أكثرهم يقظة لمكايد عبد الله بن أبيّ الذي كان أهل المدينة يتهيئون لتتويجه ملكا عليها قبل أن يهاجر الإسلام إليها، والذي لم تبارح حلقومه مرارة الفرصة الضائعة، فمضى يستعمل دهاءه في الكيد للإسلام. في حين مضى عبد الله بن رواحه يتعقب هذا الدهاء ببصيرة منيرة، أفسدت على ابن أبيّ أكثر مناوراته، وشلّت حركة دهائه..!!
وكان ابن رواحه رضي الله عنه، كاتبا في بيئة لا عهد لها بالكتابة
إلا يسيرا..
وكان شاعرا، ينطلق الشعر من بين ثناياه عذبا قويا
..
ومنذ
أسلم، وضع مقدرته الشعرية في خدمة الإسلام..
وكان الرسول يحب شعره ويستزيده
منه..
جلس عليه السلام يوما مع أصحابه، وأقبل عبد
الله بن رواحه، فسأله النبي:
"
كيف تقول الشعر إذا أردت أن نقول"..؟؟

فأجاب
عبد الله:" أنظر في ذاك ثم أقول"..
ومضى على البديهة ينشد
:
يا هاشم
الخير إن الله فضّلكم
على البريّة فضلا ما له غير

إني تفرّست فيك
الخير أعرفه
فراسة خالفتهم في الذي نظروا

ولو سألت أو استنصرت
بعضهم
في حلّ أمرك ما ردّوا ولا نصروا

فثّبت الله ما آتاك من
حسن
تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا

فسرّ الرسول ورضي وقال
له:
"
وإياك، فثّبت الله
"..
وحين كان الرسول عليه الصلاة والسلام
يطوف بالبيت في عمرة القضاء
كان ابن رواحه بين يديه ينشد من رجزه
:
يا
ربّ لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدّقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا وثبّت
الأقدام إن لاقينا
إن الذين قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة
ألبنا
وكان المسلمون يرددون أنشودته الجميلة
..
وحزن الشار المكثر،
حين تنزل الآية الكريمة:
(والشعراء يتبعهم الغاوون)
..
ولكنه يستردّ
غبطة نفسه حين تنزل آية أخرى:
)
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وذكروا
الله كثيرا، وانتصروا من بعد ما ظلموا..(
وحين يضطر
الإسلام لخوض القتال دفاعا عن نفسه، يحمل ابن رواحه سيفه في مشاهد بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر جاعلا شعاره دوما هذه الكلمات من شعره وقصيده:
"
يا نفس إلا
تقتلي تموتي"..
وصائحا في المشركين في كل معركة وغزاة
:
خلوا بني
الكفار عن سبيله
خلوا، فكل الخير في رسوله

وجاءت
غزوة مؤتة..
وكان عبد الله بن رواحه ثالث الأمراء، كما أسلفنا في الحديث عن
زيد وجعفر..
ووقف ابن رواحه رضي الله عنه والجيش يتأهب لمغادرة
المدينة..
وقف ينشد ويقول
:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع
وتقذف الزبد
أو طعنة بيدي حرّان مجهره بحربة تنفد الأحشاء
والكبدا
حتى يقال إذا مرّوا على جدثي يا أرشد الله من غاز، وقد
رشدا
أجل تلك كانت أمنيته ولا شيء سواها.. ضربة سيف أ، طعنة رمح، تنقله إلى
عالم الشهداء والظافرين..!!
وتحرّك الجيش إلى مؤتة، وحين
استشرف المسلمون عدوّهم حزروا جيش الروم بمائتي ألف مقاتل، إذ رأوا صفوفا لا آخر لها، وأعداد نفوق الحصر والحساب..!!
ونظر المسلمون إلى عددهم القليل،
فوجموا.. وقال بعضهم:
"
فلنبعث إلى رسول الله، نخبره بعدد عدوّنا، فإما أن
يمدّنا بالرجال، وأمّا أن يأمرنا بالزحف فنطيع"..
بيد أن ابن رواحه نهض وسط
صفوفهم كالنهار، وقال لهم:
"
يا قوم
..
إنا والله، ما نقاتل إلا بهذا
الدين الذي أكرمنا الله به..
فانطلقوا.. فإنما هي إحدى الحسنيين، النصر أو
الشهادة"...
وهتف المسلمون الأقلون عددا، الأكثرون إيمانا،
..
هتفوا
قائلين:
"
قد والله صدق ابن رواحه
"..
ومضى الجيش إلى غايته، يلاقي
بعدده القليل مائتي ألف، حشدهم الروم للقال الضاري الرهيب...
والتقى الجيشان كما ذكرنا من قبل
..
وسقط
الأمير الأول زيد بن حارثة شهيدا مجيدا..
وتلاه الأمير الثاني جعفر بن عبد
المطلب حتى أدرك الشهادة في غبطة وعظمة..
وتلاه ثالث الأمراء عبد الله بن
رواحه فحمل الراية من يمين جعفر.. وكان القتال قد بلغ ضراوته، وكادت القلة المسلمة تتوه في زحام العرمرم اللجب، الذي حشده هرقل..
وحين كان ابن رواحه يقاتل
كجندي، كان يصول ويجول في غير تردد ولا مبالاة..
أما الآن، وقد صار أميرا
للجيش ومسئولا عن حياته، فقد بدا أمام ضراوة الروم، وكأنما مرّت به لمسة تردد وتهيّب، لكنه ما لبث أن استجاش كل قوى المخاطرة في نفسه وصاح..
أقسمت يا نفس لتنزلنّه مالي أراك تكرهين الجنّة؟؟

يا
نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنّت فقد أعطيت إن تفعلي
فعلهما هديت
يعني بهذا صاحبيه الذين سبقاه إلى الشهادة: زيدا
وجعفر..
"
إن تفعلي فعلهما هديت
.
انطلق يعصف بالروم
عصفا..
ولا كتاب سبق بأن يكون موعده مع الجنة، لظلّ يضرب بسيفه حتى يفني
الجموع المقاتلة.. لكن ساعة الرحيل قد دقّت معلنة بدء المسيرة إلى الله، فصعد شهيدا..
هوى جسده، فصعدت إلى الرفيق الأعلى روحه المستبسلة
الطاهرة..
وتحققت أغلى أمانيه
:
حتى يقال إذا مرّوا على جدثي

يا أرشد الله من غار، وقد رشدا

نعم يا ابن رواحه
..
يا أرشد
الله من غاز وقد رشدا..!!
وبينما كان القتال يدور فوق أرض
البلقاء بالشام، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مع أصحابه في المدينة، يحادثهم ويحادثونه..
وفجأة والحديث ماض في تهلل وطمأنينة، صمت رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وأسدل جفنيه قليلا.. ثم رفعهما لينطلق من عينيه بريق ساطع يبلله أسى وحنان..!!
وطوفّت نظراته الآسية وجوه أصحابه وقال
:
"
أخذ الراية
زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا.
ثم أخذها جعفر فقاتل بها، حتى قتل
شهيدا"..
وصمت قليلا ثم استأنف كلماته قائلا
:
"
ثم أخذها عبد
الله بن رواحه فقاتل بها، حتى قتل شهيدا"..
ثم صمت قليلا وتألقت عيناه بومض متهلل،
مطمئن، مشتاق. ثم قال:
"
لقد رفعوا إلى الجنة
"..!!
أيّة رحلة مجيدة
كانت..
وأي اتفاق سعيد كان
..
لقد خرجوا إلى الغزو معا
..
وكانت
خير تحيّة توجّه لذكراهم الخالدة، كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"
لقد رفعوا إلى الجنة
"..!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almosare.yoo7.com
 
عبد الله بن رواحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأبطال :: الفئة الأولى :: المكتبة الإسلامية-
انتقل الى: