الأبطال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بألف خير مرحباً بالجميع لزيارة منتدانا
الأبطال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بألف خير مرحباً بالجميع لزيارة منتدانا
الأبطال
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الأبطال

القرآن الكــريم / المكتبة الإسلامية / طب رياضي / التغذية والصـحة / برامج تدريب ـ تخسيس ـ ثقافة رياضية / ثقافة عامة
 
البوابةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 عبد الله بن الزبير 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكابتن / يحيى يحيى طـــه
Admin
الكابتن / يحيى يحيى طـــه


المساهمات : 2600
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

عبد الله بن الزبير 2 Empty
مُساهمةموضوع: عبد الله بن الزبير 2   عبد الله بن الزبير 2 Emptyالسبت يناير 15, 2011 1:29 pm

وعندما هاجمه الحجاج بجيشه، وفرض عليه ومن معه حصارا رهيبا، كان من بين جنده فرقة كبيرة من الأحباش، كانوا من أمهر الرماة والمقاتلين..
ولقد سمعهم يتحدثون عن الخليفة الراحل عثمان رضي الله عنه، حديثا لا ورع فيه ولا إنصاف، فعنّفهم وقال لهم:" والله ما أحبّ أن أستظهر على عدوي بمن يبغض عثمان"..!!
ثم صرفهم عنه في محنة هو فيها محتاج للعون، حاجة الغريق إلى أمل..!!
إن وضوحه مع نفسه، وصدقه مع عقيدته ومبادئه، جعلاه لا يبالي بأن يخسر مائتين من أكفأ الرماة، لم يعد دينهم موضع ثقته واطمئنانه، مع أنه في معركة مصير طاحنة، وكان من المحتمل كثيرا أن يغير اتجاهها بقاء هؤلاء الرماة الأكفاء إلى جانبه..!!
ولقد كان صموده في وجه معاوية وابنه يزيد بطولة خارقة حقا..
فقد كان يرى أن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان آخر رجل يصلح لخلافة المسلمين، إن كان يصلح على الإطلاق.. هو محق في رأيه، فـ يزيد هذا كان فاسدا في كل شيء.. لم تكن له فضيلة واحدة تشفع لجرائمه وآثامه التي رواها إلينا التاريخ..
فكيف يبايعه ابن الزبير؟؟
لقد قال كلمة الرفض قوية صادعة لمعاوية وهو حي..
وها هو ذا يقولها ليزيد بعد أن صار خليفة، وأرسل إلى ابن الزبير يتوعده بشرّ مصير..
هناك قال ابن لزبر:
" لا أبايع السكّير أبدا".
ثم أنشد:
ولا الين لغير الحق أساله حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
وظل ابن الزبير أميرا للمؤمنين، متخذا من مكة المكرّمة
عاصمة خلافته، باسطا حكمه على الحجاز، واليمن والبصرة الكوفة وخراسان والشام كلها ما عدا دمشق بعد أن بايعه أهل الأمصار جميعا..
ولكن الأمويين لا يقرّ قرارهم، ولا يهدأ بالهم، فيشنون عليه حروبا موصولة، يبوءون في أكثرها بالهزيمة والخذلان..
حتى جاء عهد عبد الملك بن مروان حين ندب لمهاجمة عبد الله في مكة واحدا من أشقى بني آدم وأكثرهم إيغالا في القسوة والإجرام..
ذلكم هو الحجاج الثقفي الذي قال عنه الإمام العادل عمر بن عبد العزيز:
" لو جاءت كل أمة بخطاياها، وجئنا نحن بالحجاج وحده، لرجحناهم جميعا"..!!
ذهب الحجاج على رأس جيشه ومرتزقته لغزو
مكة عاصمة ابن الزبير، وحاصرها وأهلها قرابة ستة أشهر مانعا عن الناس الماء والطعام، كي يحملهم على ترك عبد الله بن الزبير وحيدا، بلا جيش ولا أعوان.
وتحت وطأة الجوع القاتل استسلم الأكثرون، ووجد عبد الله نفسه، وحيدا أو يكاد، وعلى الرغم من أن فرص النجاة بنفسه وبحياته كانت لا تزال مهيأة له، فقد قرر أن يحمل مسؤوليته إلى النهاية، وراح يقاتل جيش الحجاج في شجاعة أسطورية، وهو يومئذ في السبعين من عمره..!!
ولن نبصر صورة أمينة لذلك الموقف الفذ إلا إذا أصغينا للحوار الذي دار بين عبد الله وأمه. العظيمة المجيدة أسماء بنت أبي بكر في تلك الساعات الأخيرة من حياته.
لقد ذهب إليها، ووضع أمامها صورة دقيقة لموقفه، وللمصير الذي بدأ واضحا أنه ينتظره..
قالت له أسماء:
" يا بنيّ: أنت أعلم بنفسك، إن كنت تعلم أنك على حق، وتدعو إلى حق، فاصبر عليه حتى تموت في سبيله، ولا تمكّن من رقبتك غلمان بني أميّة..
وان كنت تعلم أنك أردت الدنيا، فلبئس العبد أنت، أهلكت نفسك وأهلكت من قتل معك.
قل عبد الله:
" والله يا أماه
ما أردت الدنيا، ولا ركنت إليها.
وما جرت في حكم الله أبدا، ولا ظلمت ولا غدرت"..
قالت أمه أسماء:
" إني لأرجو أن يكون عزائي فيك حسنا إن سبقتني إلى الله أو سبقتك.
اللهم ارحم طول قيامه في الليل، وظمأه في الهواجر، وبرّه بأبيه وبي..
اللهم إني أسلمته لأمرك فيه، ورضيت بما قضيت، فأثبني في عبد الله بن الزبير ثواب الصابرين الشاكرين.!"
وتبادلا معا عناق الوداع وتحيته.
وبعد ساعة من الزمان انقضت في قتال مرير غير متكافئ، تلقى الشهيد العظيم ضربة الموت، في وقت استأثر الحجاج فيه بكل ما في الأرض من حقارة ولؤم، فأبى إلا أن يصلب الجثمان الهامد، تشفيا وخسّة..!!
وقامت أمه، وعمره يومئذ سبع وتسعون سنة، قامت لترى ولدها المصلوب.
وكالطود الشامخ وقفت تجاهه.. واقترب الحجاج منها في هوان وذلة قائلا لها:
يا أماه، إن أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان قد أوصاني بك خيرا، فهل لك من حاجة..؟
فصاحت به قائلة:
" لست لك بأم..
إنما أنا أم هذا المصلوب على الثنيّة..
وما بي إليكم حاجة..
ولكني أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يخرج من ثقيف كذاب ومبير"..
فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير، فلا أراه إلا أنت"!!
وأقدم منها عبد الله بن عمر رضي الله عنه معزيا، وداعيا إياها إلى الصبر، فأجابته قائلة:
" وماذا يمنعني من الصبر، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل"..!!
يا لعظمتك يا ابنة الصدّيق..!!
أهناك كلمات أروع من هذه تقال للذين فصلوا رأس عبد الله بن الزبير عن رأسه قبل أن يصلبوه..؟؟
أجل.. إن يكن رأس ابن الزبير قد قدّم هديّة للحجاج وعبد الملك.. فان رأس نبي كريم هو يحيى عليه السلام قد قدم من قبل هدية لـ سالومي.. بغيّ حقيرة من بني إسرائيل!!
ما أروع التشبيه، وما أصدق الكلمات.
وبعد، فهل كان يمكن لعبد الله بن الزبير أن يحيا حياته دون هذا المستوى البعيد من التفوّق، والبطولة والصلاح، وقد رضع لبان أم من هذا الطراز..؟؟
سلام على عبدا لله..
وسلام على أسماء..
سلام عليهما في الشهداء الخالدين..
وسلام عليهما في الأبرار المتقين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almosare.yoo7.com
 
عبد الله بن الزبير 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأبطال :: الفئة الأولى :: المكتبة الإسلامية-
انتقل الى: