الأبطال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بألف خير مرحباً بالجميع لزيارة منتدانا

الأبطال

القرآن الكــريم / المكتبة الإسلامية / طب رياضي / التغذية والصـحة / برامج تدريب ـ تخسيس ـ ثقافة رياضية / ثقافة عامة
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عتبة بن غزوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكابتن / يحيى يحيى طـــه
Admin


عدد المساهمات : 2591
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: عتبة بن غزوان   الثلاثاء ديسمبر 21, 2010 1:55 pm

عتبة بن غزوان- غدا ترون الأمراء من بعدي
من بين
المسلمين السابقين، والمهاجرين الأولين إلى الحبشة، فالمدينة..
ومن بين
الرماة الأفذاذ الذين أبلوا في سبيل الله بلاء حسنا، هذا الرجل الفارع الطول، المشرق الوجه، المخبت القلب عتبة بن غزوان...
كان سابع
سبعة سبقوا إلى الإسلام، وبيتوا أيمانهم إلى يمين الرسول صلى الله عليه وسلم، مبايعين ومتحدّين قريش بكل ما معها من بأس وقدرة على الانتقام..
وفي الأيام
الأولى للدعوة.ز أيام العسرة والهول، صمد عتبة بن غزوان، مع إخوانه ذلك الصمود الجليل الذي صار فيما بعد زادا للضمير الإنساني يتغذى به وينمو على مر الأزمان..
ولما أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام أصحابه بالهجرة إلى
الحبشة، خرج عتبة مع المهاجرين..
بيد أن شوقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
لم يدعه يستقر هناك، فسرعان ما طوى البرّ والبحر عائدا إلى مكة، حيث لبث فيها بجوار الرسول حتى جاء ميقات الهجرة إلى المدينة، فهاجر عتبة مع المسلمين..
ومنذ
بدأت قريش تحرشاتها فحروبها، وعتبة حامل رماحه ونباله، يرمي بها في أستاذية خارقة، ويسهم مع إخوانه المؤمنين في هدم العالم القديم بكل أوثانه وبهتانه..
ولم
يضع سلاحه يوم رحل عنهم الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى، بل ظل يضرب في الأرض، وكان له مع جيوش الفرس جهاد عظيم..
أرسله أمير المؤمنين
عمر إلى الأبله ليفتحها، وليطهر أرضها من الفرس الذين كانوا يتخذونها نقطة وثوب خطرة على قوات الإسلام الزاحفة عبر بلاد الإمبراطورية الفارسية، تستخلص منها بلاد الله وعباده..
وقال له عمر وهو يودّعه وجيشه
:
"
انطلق أنت ومن معك،
حتى تأتوا أقصى بلاد العرب، وأدنى بلاد العجم..
وسر على بركة الله
ويمنه..
وادع إلى الله من أجابك
.
ومن أبى، فالجزية
..
وإلا
فالسيف في غير هوادة..
كابد العدو، واتق الله
ربك"..
ومضى عتبة على رأس جيشه الذي لم يكن كبيرا، حتى
قدم الأبله..
وكان الفرس يحشدون بها جيشا من أقوى جيوشهم
..
ونظم
عتبة قواته، ووقف في مقدمتها، حاملا رمحه بيده التي لم يعرف الناس لها زلة منذ عرفت الرمي..!!
وصاح في جنده
:
"
الله أكبر، صدق وعده
"..
وكأنه كان
يقرأ غيبا قريبا، فما هي ألا جولات ميمونة استسلمت بعدها الأبله وطهرت أرضها من جنود الفرس، وتحرر أهلها من طغيان طالما أصلاهم سعيرا.. وصدق الله العظيم وعده..!!
احتطّ عتبة مكان الأبله مدينة البصرة، وعمّرها
وبني مسجدها العظيم..
وأراد أن يغادر البلاد عائدا إلى المدينة، هاربا من
الإمارة، لكن أمير المؤمنين أمره بالبقاء..
ولبث عتبة مكانه يصلي بالناس،
ويفقههم في دينهم، ويحكم بينهم بالعدل، ويضرب لهم أروع المثل في الزهد والورع والبساطة...
ووقف يحارب الترف والسرف بكل قواه حتى ضجره الذين كانوا
تستهويهم المناعم والشهوات..
هنالك وقف عتبة فيهم خطيبا فقال
:
"
والله، لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ومالنا طعام إلا ورق
الشجر حتى قرحت أشداقنا..
ولقد رزقت يوما بردة، فشققتها نصفين، أعطيت نصفها
سعد بن مالك، ولبست نصفها الآخر"..
كان عتبة يخاف الدنيا
على دينه أشد الخوف، وكان يخافها على المسلمين، فراح يحملهم على القناعة والشظف.
وحاول الكثيرون أن يحوّلوه عن نهجه، ويثيروا في نفسه الشعور
بالإمارة، وبما للإمارة من حق، لا سيما في تلك البلاد التي لم تتعود من قبل أمراء من هذا أطراز المتقشف الزاهد، والتي تعود أهلها احترام المظاهر المتعالية المزهوّة.. فكان عتبة يجيبهم قائلا:
"
إني أعوذ بالله أن أكون في دنياكم
عظيما، وعند الله صغيرا"..!
ولما رأى الضيق على وجوه الناس بسبب صرامته في
حملهم على الجادّة والقناعة قال لهم:
"
غدا ترون الأمراء من
بعدي"..
وجاء موسم الحج، فاستخلف على البصرة أحد إخوانه وخرج حاجا. ولما قضى
حجه، سافر الى المدينة، وهناك سأل أمير المؤمنين أن يعفيه الإمارة..
لكن عمر
لم يكن يفرّط في هذا الطراز الجليل من الزاهدين الهاربين مما يسيل له لعاب البشر جميعا.
وكان يقول لهم
:
"
تضعون أماناتكم فوق عنقي
..
ثم
تتركوني وحدي..؟
لا والله لا أعفكيم أبدا
"..!!
وهكذا قال لـ عتبة
لغزوان..
ولما لم يكن في وسع عتبة إلا الطاعة، فقد استقبل راحلته ليركبها
راجعا إلى البصرة.
لكنه قبل أن يعلو ظهرها، استقبل القبلة، ورفع كفّيه
الضارعتين إلى السماء ودعا ربه عز وجل ألا يردّه إلى البصرة، ولا إلى الإمارة أبدا..
واستجيب دعاؤه
..
فبينما هو في طريقه إلى ولايته أدركه
الموت..
وفاضت روحه إلى بارئها، مغتبطة بما بذلت وأعطت
..
وبما زهدت
وعفت..
وبما أتم الله عليها من نعمة
..
وبما هيأ لها من ثواب
...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almosare.yoo7.com
 
عتبة بن غزوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأبطال :: الفئة الأولى :: المكتبة الإسلامية-
انتقل الى: