الأبطال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بألف خير مرحباً بالجميع لزيارة منتدانا

الأبطال

القرآن الكــريم / المكتبة الإسلامية / طب رياضي / التغذية والصـحة / برامج تدريب ـ تخسيس ـ ثقافة رياضية / ثقافة عامة
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكمة نزول عيسى عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكابتن / يحيى يحيى طـــه
Admin


عدد المساهمات : 2591
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: حكمة نزول عيسى عليه السلام   الخميس مايو 22, 2008 5:57 pm

الحكمة في نزول عيسى بن مريم عليه السلام لقتل المسيح الدجال
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى من هم من خير امة أخرجت للناس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية نود أن نذكر أنفسنا وإياكم بالاستغفار وأهميته , أيها الإخوة والأخوات في الله , استغفروا الله
‏‏قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏مَنْ قال أسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتُوبُ إِليْهِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ‏"‏
الحاكم‏:‏ هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم

ثم نصلي على خير الخلق محمد - اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد بما هو أهله وبما أنت أهله حتى تحب وترضى
قال الحبيب " من صلى علي حين يُصبح عشراً ، وحين يُمسي عشراً أدركتهُ شفاعتي يوم القيامة ". رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني
فدائما علينا أن نعود ألسنتنا على الحمد والاستغفار والصلاة على محمد
هذا الكتيب هو قسم من أقسام بعض الكتب التي أوردناها لكم وذلك تسهيلا لمن لا يجد الوقت لقراءة كافة كتبنا الكبيرة
أن المولى عز وجل قد اختار نبيه عيسى بن مريم حيث ينزل من السماء فيقتل الدجال
ويعلن دين الحق الإسلام ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية

الأسباب كما يبينها القران الكريم
سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِياًّ
قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِياًّ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِياًّ
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِياًّ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا
وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِياًّ
فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِياًّ فَأَجَاءَهَا المَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِياًّ
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِياًّ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِياًّ
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنسِياًّ
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِياًّ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِياًّ
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المَهْدِ صَبِياًّ
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِياًّ
وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَياًّ
وَبَراًّ بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِياًّ وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَياًّ
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
سورة مريم

الاستنتاج الأول
يبعث المولى عز وجل نبيه عيسى عليه السلام
ليبرهن أن قول القرآن الكريم هو الحق وهو القول المحفوظ وهو قول المسلمين فيه , الحق الذي لا شك فيه، وهو أنه عبد الله ونبيه
فأول كلام قاله عيسى بن مريم عليه السلام كان ‏" قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِياًّ " اعترف لربه تعالى بالعبودية، وأن الله ربه
ولتحقيق قوله عز وجل" مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ" فهو ليس ابن الله كما زعم الظالمين الضالين ، بل هو عبده
ولتحقيق قوله عز وجل" وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ" فيبين أن الدين عند الله الإسلام والله عز وجل رب عيسى عليه السلام ورب الناس كافة وذلك هو الصراط المستقيم , هو الإسلام دين الحق لذلك لا يقبل الجزية بعدها

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاءِ * فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ * ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً * وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا البَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُوا فِي السَّبْتِ
وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ
وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ إتباع الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً
بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
سورة النساء

الاستنتاج الثاني
يبعث المولى عز وجل نبيه عيسى عليه السلام لتحقيق قوله عز وجل" وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ " "وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ "
فيختاره الله عز وجل ليقتل اليهود الذين زعموا أنهم قتلوه فهو الذي يختاره الله لقتلهم
ولتحقيق قوله عز وجل" وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ "
وليقود خيرة امة محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام من بعده ويقر الإسلام دين الحق وليتيح الفرصة لمن يريد الهداية من الضالين , فيبعث المولى عز وجل للنصارى من زعموا انه ابن الله
فيكون حجة عليهم فيقاتل الناس على الإسلام ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فيهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام. فيؤمن بالله بعض النصارى ويعلنون دين الحق الإسلام وان عيسى عليه السلام نبي الله وعبده
فهذه الفرصة الأخيرة لهداية النصارى قبل يوم القيامة , فهذه من رحمة الرحمن عز وجل لكافة العباد ومنهم الضالين أيضا
ولتحقيق قوله عز وجل" قَبْلَ مَوْتِهِ " فهو حي لم يمت وسوف يموت ويدفن في الأرض بعد موته كما يدفن كل مخلوق في الأرض
ولتحقيق قوله عز وجل "وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدا" وليكون على من بعث عليهم يوم القيامة شهيدا

من شرح ابن كثير
فأخبر تعالى أنه رفعه إلى السماء بعد ما توفاه بالنوم على الصحيح المقطوع به،
وخلصه ممن كان أراد أذيته من اليهود الذين وشوا به إلى بعض الملوك الكفرة في ذلك الزمان‏.‏
قال الحسن البصري، ومحمد بن إسحاق‏:‏ كان اسمه داود بن نورا، فأمر بقتله وصلبه، فحصروه في دار ببيت المقدس، وذلك عشية الجمعة ليلة السبت، فلما حان وقت دخولهم ألقى شبهه على بعض أصحابه الحاضرين عنده، ورفع عيسى من روزنة من ذلك البيت إلى السماء، وأهل البيت ينظرون‏.‏ ودخل الشرط فوجدوا ذلك الشاب الذي ألقي عليه شبهه، فأخذوه ظانين أنه عيسى فصلبوه ووضعوا الشوك على رأسه إهانة له، وسلم لليهود عامة النصارى الذين لم يشاهدوا ما كان من أمر عيسى أنه صلب، وضلوا بسبب ذلك ضلالاً مبيناً كثيراً فاحشاً بعيداً‏.‏ اختلف أصحاب المسيح عليه السلام بعد رفعه إلى السماء فيه على أقوال‏:‏ كما قاله ابن عباس وغيره من أئمة السلف، كما أوردناه عند قوله‏:‏ ‏{‏فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ‏}‏ ‏[‏الصف‏:‏ 14‏]‏‏.‏ قال ابن عباس وغيره، قال قائلون منهم‏:‏ كان فينا عبد الله ورسوله فرفع إلى السماء‏.‏ ‏وقال آخرون‏:‏ هو الله، وقال آخرون‏:‏ هو ابن الله، فالأول هو الحق، والقولان الآخران كفر عظيم كما قال‏:‏ ‏{‏فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏ 37‏]‏‏.‏ وقد اختلفوا في نقل الأناجيل على أربعة أقاويل‏:‏ ما بين زيادة، ونقصان، وتحريف، وتبديل‏.‏ ثم بعد المسيح بثلاثمائة سنة حدثت فيه الطامة العظمى، والبلية الكبرى، اختلف البتاركة الأربعة، وجميع الأساقفة، والقساوسة، والشمامسة، والرهابين، في المسيح على أقوال متعددة، لا تنحصر ولا تنضبط‏.‏ واجتمعوا وتحاكموا إلى الملك قسطنطين باني القسطنطينية وهم المجمع الأول، فصار الملك إلى قول أكثر فرقة اتفقت على قول من تلك المقالات فسموا الملكية‏.‏ ودحض من عداهم وأبعدهم، وتفردت الفرقة التابعة لعبد الله بن اديوس، الذي ثبت على أن عيسى عبد من عباد الله ورسول من رسله فسكنوا البراري والبوادي، وبنوا الصوامع والديارات والقلايات، وقنعوا بالعيش الزهيد، ولم يخالطوا أولئك الملل والنحل، وبنت الملكية الكنائس الهائلة، عمدوا إلى ما كان من بناء اليونان، فحولوا محاريبها إلى الشرق، وقد كانت إلى الشمال إلى الجدي‏.وبني الملك قسطنطين بيت لحم على محل مولد المسيح، وبنت أمه هيلانة القمامة يعني‏:‏ على قبر المصلوب، وهم يسلمون لليهود أنه المسيح‏.‏ ‏وقد كفرت هؤلاء وهؤلاء، ووضعوا القوانين والأحكام، ومنها‏:‏ مخالف للعتيقة التي هي التوراة، وأحلوا أشياء هي حرام بنص التوراة، ومن ذلك الخنزير، وصلوا إلى الشرق، ولم يكن المسيح صلى إلا إلى صخرة بيت المقدس، وكذلك جميع الأنبياء بعد موسى، ومحمد خاتم النبيين صلى إليها بعد هجرته إلى المدينة ستة عشر، أو سبعة عشر شهراً، ثم حول إلى الكعبة التي بناها إبراهيم الخليل‏.‏ وصوروا الكنائس ولم تكن مصورة قبل ذلك، ووضعوا العقيدة التي يحفظها أطفالهم، ونساؤهم، ورجالهم، التي يسمونها بالأمانة، وهي في الحقيقة أكبر الكفر والخيانة، وجميع الملكية والنسطورية أصحاب نسطورس، أهل المجمع الثاني، واليعقوبية أصحاب يعقوب البرادعي أصحاب المجمع الثالث، يعتقدون هذه العقيدة، ويختلفون في تفسيرها‏.‏
وها أنا أحكيها وحاكي الكفر ليس بكافر، لابث على ما فيها ركة الألفاظ، وكثرة الكفر، والخبال المفضي بصاحبه إلى النار ذات الشواظ، فيقولون نؤمن بإله واحد، ضابط الكل، خالق السموات والأرض، كل ما يرى وكل ما لا يرى، وبرب واحد يسوع المسيح بن الله الوحيد، المولود من الأب، قبل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساو للأب في الجوهر الذي كان به‏.‏ كل شيء من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد من روح القدس، ومن مريم العذراء، وتأنس وصلب على عهد ملاطس النبطي، وتألم وقبر وقام في اليوم الثالث كما في الكتب، وصعد إلى السماء، وجلس عن يمين الأب‏.‏ وأيضاً فسيأتي بجسده ليدبر الأحياء والأموات، الذي لا فناء لملكه، وروح القدس الرب المحيي المنبثق من الأب مع الأب، والابن مسجود له، وبمجد الناطق في الأنبياء، كنسبة واحدة جامعة مقدسة يهولية، واعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، وأنه حي قيامة الموتى، وحياة الدهر العتيد كونه آمين‏. الإمام ابن كثير رحمه الله

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
يَا أَهْلَ الكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الحَقَّ إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ
وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ
لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً
لَن يَسْتَنكِفَ المَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلَّهِ وَلاَ المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ
عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
سورة النساء

الاستنتاج الثالث
يبعث المولى عز وجل نبيه عيسى عليه السلام لتحقيق قوله عز وجل" لَن يَسْتَنكِفَ المَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلَّهِ وَلاَ المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ"
لن يستكبر المسيح عيسى ابن مريم الذي زعموا انه ابن لله - ان يكون عبدا لله. يبعثه المولى عز وجل هو الملائكة المقربون لينصر بهم " عبادا لنا " وهم من قال لا اله إلا الله فيكون من البعث المرسل لإبادة الإفساد في الأرض

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً
لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ
سورة التوبة

الاستنتاج الرابع
يبعث المولى عز وجل نبيه عيسى عليه السلام لتحقيق قوله عز وجل " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ" فيكون عيسى بن مريم حجة على أحبارهم ورهبانهم خاصة
ولتحقيق قوله عز وجل " يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ"يبين القرآن الكريم إن اليهود والنصارى بقيادة أحبارهم ورهبانهم سوف يكيدون بما يقولون ليطفئوا نور الله وهو الدين الحق الإسلام فلا يصدقون ما يقول إتباع محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ولا يصدقون ما في القرآن الكريم فمن يكون عليهم اكبر حجة في ضلالهم وإفسادهم سوى من يؤمنون انه هو المنقذ لهم وهو المؤيد لما يقولون فيتم المولى عز وجل نوره ببعث عيسى ابن مريم عليه السلام وحتى لو كره النصارى واليهود ومن كفر معهم

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم
بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ المَصِيرُ
سورة المائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almosare.yoo7.com
 
حكمة نزول عيسى عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأبطال :: الفئة الأولى :: المكتبة الإسلامية-
انتقل الى: