الأبطال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بألف خير مرحباً بالجميع لزيارة منتدانا

الأبطال

القرآن الكــريم / المكتبة الإسلامية / طب رياضي / التغذية والصـحة / برامج تدريب ـ تخسيس ـ ثقافة رياضية / ثقافة عامة
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 {أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها 2}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكابتن / يحيى يحيى طـــه
Admin


عدد المساهمات : 2591
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: {أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها 2}   الأحد مارس 21, 2010 9:12 am



وما زال يصنع بي مثل ذلك كل يوم حتّى بلغنا المدينة ، فلمّا نظَر إلى قرية بِقُباء (قباء: قرية في ضواحي المدينة تبعد ميلين ، وفيها مسجد قباء أوّل مسجد أسّس على التقوى) لِبني عمرو بن عوف قال :

زوجُكِ في هذه القرية ، فادخليها على بركة الله ، ثمَّ انصرف راجعاً إلى مكّة .

اجتمع الشّمل الشّتيت بعد طول افتراق ، وقرَّت عين أمّ سلمة بزوجها ، وسعد أبو سلمة بصاحبته وولده … ثمّ طفقت الأحداث تمضي سِراعاً كلمحِ البصر .

فهذه ((بدر)) يشهدها أبو سلمة ويعود منها مع المسلمين ، وقد انتصروا نصراً مؤزَّراً .

وهذه ((أُحد)) يخوض غِمارها بعد (بدر) ويُبلي فيها أحسن البلاء وأكرمه ، لكنَّه يخرج منها وقد جُرِح جرحاً بليغاً ، فما زال يعالجه حتّى بدا له أنّه اندمل ، لكنَّ الجرح كان قد رُمَّ على فساد(أي: صلح في الظاهر وهو فاسد في الحقيقة) فما لبث أن انفتح وألزم أبا سلمة الفِراش .

وفيما كان أبو سلمة يُعالَج من جرحه قال لِزوجه : يا أمّ سلمة ، سمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

( لا تصيب أحداً مُصيبة ، فيسترجع ـ أي يقول إنّا لله وإنّا إليه راجعون ـ عند ذلك ويقول :

اللّهمّ عِندك احتسبتُ مُصيبتي هذه …

اللّهمّ أخلِفني خيراً منها …

إلا أعطاه الله عزَّ وجلّ .) .

ظلَّ أبو سلمة على فراش مرضه أيّاماً … وفي ذات صباح جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعُوده ، فلم يكد ينتهي من زيارته ويُجاوز باب داره ، حتّى فارق أبو سلمة الحياة .

فأغمض النبي عليه الصلاة والسلام بيديه الشّريفتين عينَي صاحِبِهِ ، ورفع طَرْفَه إلى السماء وقال :

(( اللّهمّ اغفر لأبي سلمة ، وارفع درجته في المُقرَّبين …

واخلفه في عقِبِهِ في الغابرين … ـ اخلفه في عقبه: أي كُن عِوضاً عنه لأولاده وأهله ـ

واغفر لنا وله يا ربَّ العالمين …

وأفسِح له في قبره ، ونوِّر له فيه )) .

أمَّا أمّ سلمة فتذكّرت ما رواه لها أبو سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :

اللّهمّ عِندك أحتسب مصيبتي هذه …

لكنَّها لم تَطِب نفسها أن تقول :

اللّهمّ أخلفني فيها خيراً منها ؛ لأنّها كانت تتساءل : ومَن عساه أن يكون خيراً من أبي سلمة ؟! .

لكنّها ما لبِثت أن أتمَّت الدّعاء …

حزِنَ المسلمون لمصاب أمّ سلمة كما لم يحزنوا لمُصاب أحد من قبل … وأطلقوا عليها أيِّمُ العرب (أيّم: المرأة التي فقدت زوجها) … إذ لم يكن لها في المدينة أحد من ذويها غير صِبية صِغار .

شعرَ المهاجرون والأنصار معاً بِحقِّ أمّ سلمة عليهم ، فما كادت أن تنتهي من حِدادها على أبي سلمة حتّى تقدّم منها أبو بكر الصّدّيق يخطبها لنفسِه ؛ فأبت أن تستجيب لِطلبِه …

ثمَّ تقدَّم منها عمر بن الخطّاب ؛ فردَّته كما ردَّت صاحِبه …

ثمَّ تقدَّم منها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له :

يا رسول الله ، إنَّ فيَّ خِلالاً (أي: صفات) ثلاثاً :

فأنا امرأة شديدة الغِيرة فأخاف أن ترى منِّي شيئاً يُغضِبك فيُعذِّبني الله به .

وأنا امرأة قد دخلت في السِّنّ .

وأنا امرأة ذات عِيال .

فقال عليه الصلاة والسلام :

(( أمَّ ما ذكرتِ من غِيرتِكِ فإنِّي أدعو الله عزَّ وجلّ أن يُذهِبها عنكِ ))

وأمَّا ما ذكرتِ من السّنّ فقد أصابني مثل الذي أصابَكِ …

وأمَّا ما ذكرتِ من العِيال ، فإنّما عِيالُكِ عِيالي )) .

ثمَّ تزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمّ سلمة ؛ فاستجاب الله دعاءَها ، وأخلفها خيراً من أبي سلمة .

ومنذُ ذلك اليوم لم تبقَ هِندُ المخزوميَّة أُمَّاً لِسلمة وحده ؛ وإنّما غدت أمّاً لِجميع المُؤمنين .

نضَّرَ الله وجهَ أمّ سلمة في الجنَّة ورضِيَ عنها وأرضاها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almosare.yoo7.com
 
{أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها 2}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأبطال :: الفئة الأولى :: المكتبة الإسلامية-
انتقل الى: