الأبطال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بألف خير مرحباً بالجميع لزيارة منتدانا

الأبطال

القرآن الكــريم / المكتبة الإسلامية / طب رياضي / التغذية والصـحة / برامج تدريب ـ تخسيس ـ ثقافة رياضية / ثقافة عامة
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 { فضل الاعتكاف وأحكامه 4 }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكابتن / يحيى يحيى طـــه
Admin


عدد المساهمات : 2591
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: { فضل الاعتكاف وأحكامه 4 }   الثلاثاء أغسطس 25, 2009 6:45 am

الجوانب التربوية للاعتكاف :
(1) تطبيق مفهوم العبادة بصورتها الكلية :
يؤصل الاعتكاف في نفس المعتكف مفهوم العبودية الحقة لله عز وجل ، ويدربه على هذا الأمر العظيم الذي من أجله خلق الإنسان ، إذ يقول الحق تبارك وتعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) الذاريات/56 . حيث إن المعتكف قد وهب نفسه كلها ووقته كله متعبداً لله عز وجل .

ويكون شغله الشاغل هو مرضاة الله عز وجل ، فهو يشغل بدنه وحواسه ووقته - من أجل هذا الأمر - بالصلاة من فرض ونفل وبالدعاء ، وبالذكر ، وبقراءة القرآن الكريم ، وغير ذلك من أنواع الطاعات .

وبهذه الدُّرْبة في مثل أيام العشر الخيرة من شهر رمضان المبارك يتربى المعتكف على تحقيق مفهوم العبودية لله عز وجل في حياته العامة والخاصة ، ويضع موضع التنفيذ قول الحق تبارك وتعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) الأنعام /163 ، قال القرطبي ( محياي ) أي : ما أعمله في حياتي ، ( ومماتي ) أي : ما أوصي به بعد وفاتي ، ( لله رب العالمين ) أي : أفرده بالتقرب بها إليه ) 7/69 .

(2) تحري لليلة القدر :
وهو المقصد الرئيسي من اعتكافه صلى الله عليه وسلم إذ بدأ اعتكافه أول مرة الشهر كله وكذلك اعتكف العشر الأواسط تحرياً لهذه الليلة المباركة ، فلما علم أنها تكون في العشرة الأخيرة من شهر رمضان اقتصر اعتكافه على هذه العشر المباركة .

(3) تعوّد المكث في المسجد
فالمعتكف قد ألزم نفسه البقاء في المسجد مدة معينة . وقد لا تقبل النفس الإنسانية مثل هذا القيد في بداية أمر الاعتكاف، ولكن عدم القبول هذا سرعان ما يتبدد عادة بما تلقاه النفس المسلمة من راحة وطمأنينة في بقائها في بيت الله.

ومعرفة المعتكف بأهمية بقائه في المسجد أثناء اعتكافه تتجلى في الأمور التالية :
1- أن الرجل الذي يمكث في المسجد قد احب المسجد من قلبه ، وعرف قدر بيوت الله عز وجل ، وهذا الحب له قيمة عند الله عز وجل ؛ إذ يجعله من الفئات التي يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .

2- أن الذي يمكث في المسجد ينتظر الصلاة له أجر صلاة ، وأن الملائكة تستغفر له ، ففي الحديث الذي أورده أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، لا يزال أحدكم في مصلاه ما دامت الصلاة تحبسه ، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة ) البخاري 2/360 فتح الباري .

3- البعد عن الترف المادي والزهد فيه :
في الاعتكاف يتخفف المعتكف من الكثير من هذه الأمور ، ويصبح كأنه إنسان غريب في هذه الدنيا ، وطوبى للغرباء ، فهو من أجل مرضاة الله عز وجل ارتضى أن يقبع في ناحية من المسجد ليس لديه في الغالب إلا وسادة يضع عليها رأسه وغطاء يتغطى به ، قد ترك فراشه الوثير وعادته الخاصة من أجل ذلك الرضا .

أما طعامه فهو مختلف في وضعه ، إن لم يكن في نوعه ، إن كان طعامه يأتيه من منزله ، فهو عادة لا يأتيه بالكثرة ولا يتناوله بالوضع الذي كان يتناوله في منزله على طاولة وكرسي مع أهله وولده ، بل يأكل كما يأكل الغريب ، ويأكل كما يأكل العبد الفقير إلى ربه ، وإن خرج إلى السوق من أجل الطعام فهو يعمل جاهداً على التعامل مع ما هو متوفر ولا يشترط نوعاً معيناً ، لأنه مطلوب منه العودة إلى معتكفه ، وعدم الإطالة في مثل هذه الأمور ، وبهذا يعرف أن الحياة يمكن إدارتها بالقليل الذي يرضى عنه الله ، وكذلك يمكن إدارتها بالكثير الذي لا يُرضي الله عز وجل ، والفرق بينهما كبير .

(5) الإقلاع عن كثير من العادات الضارة:
في ظل غياب مفهوم التربية الإسلامية في كثير من المجتمعات الإسلامية ، وفي كثير من بيوت المجتمعات الإسلامية . نشأت وتفشّت لدى أفراد هذه المجتمعات كثير من العادات التي تتعارض مع تعاليم الدين الحنيف ، وعمّت هذه العادات المنكرة حتى أصبحت نوعاً من المعروف الذي لا يرى فيه ضرر على الدين والنفس ، ومن تلك العادات : التدخين ، وسماع الموسيقى ، ومشاهدة ما يبث في القنوات الفضائية من مشاهد وأحاديث تضادّ عقيدة المسلم وتُنافي حياءه وعفّته ، وغير ذلك من عادات لها ضررها على الدين والنفس .

وتأتي فترة الاعتكاف لتكشف للفرد المسلم زيف تلك العادات ، وزيف ذلك الاعتقاد الذي سكن في نفوس كثير من المسلمين بعدم القدرة على التخلص من مثل تلك العادات ، لأنها قد استحكمت في النفوس .

(6) ويتعرف الإنسان المسلم في فترة الاعتكاف، وقد خلا إلى خالقه، على مفهوم العبادة بصورتها الشاملة، وأنه يجب أن يكون متعبداً لله عز وجل على مدار الساعة في حياته العامة والخاصة.

فهو عندما يتخذ مرضاة الله عز وجل ومحبّته ميزانا يزن به كل عمل يقوم به ، يجد أن تلك العادات التي أشرنا إليها آنفاً وكثير غيرها لا تتفق مع هذه المحبة لله عز وجل بل تعمل في اتجاه معاكس لها ، ويجد بذلك أن مثل تلك العادات تخرجه عن دائرة العبودية الصادقة لله ، وإذا كان الأمر كذلك فيجب عليه أن يتخلص منها في أسرع وقت ممكن .

(7) وفي فترة الاعتكاف لا يحق للمسلم أن يخرج إلا لحاجة إيجابية ترتبط بتسهيل أمر الاعتكاف في المسجد ، وما عدا ذلك يجب أن يمتنع عنه وإن كان مباحاً ، فهو - على سبيل المثال - لا يحق له أن يتجول في الأسواق - ولو لفترة بسيطة - ليشتري منها ما لا ارتباط له بأمر الاعتكاف ، فلو خرج لشراء سواك لم يكن في هذا حرج على اعتكافه ، لأنه من متطلبات الصلاة في اعتكافه ، ولكن لو خرج لشراء هدية لزوجته ، أو لأحد أبنائه ، فذلك مبطل لاعتكافه ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد سابقاً كان لا يخرج إلا لحاجة الإنسان ، فكيف إذا خرج المعتكف لأمر محرم كشرب الدخان مثلاً أو لمشاهدة برنامج فضائي قد اعتاد مشاهدته ، لا شك أن ذلك مبطل لاعتكافه لا محالة .

وكذلك لو خرج يشرب خمرا أو يتعاطى تدخينا بطل اعتكافه . وعموما فإنّ أي خروج لغير عذر يبطل الاعتكاف ومن باب أولى الخروج للمعصية، ولا يجوز له حتى لو خرج لقضاء حاجته أن يُشْعل في الطريق سيجارة يدخنها .

فالاعتكاف فرصة سنوية يستطيع فيها المعتكف أن يتخلص من هذه البلايا عن طريق التوبة والالتجاء إلى الله عز وجل أولاً ، وعن طريق فطام النفس عن تلك المعاصي في فترة الاعتكاف ، وعدم تحقيق رغبة النفس منها ، وتعويدها على ذلك .

(Cool هذه الطاعات المستمرة لله عز وجل تحتاج إلى صبر مستمر من قِبَل المعتكف ، وفي هذا تربية للإرادة ، وكبْح لجماح النفس التي عادةً ما ترغب في التفلّت من هذه الطاعة إلى أمور أخرى تهواها .

وهناك الصبر على ما نقص مما ألِفته النفس من أنواع الطعام المختلفة التي كان يطعمها في منزله ، فتلك الأنواع لا تتوفر في المسجد ، فيصبر على هذا القليل من أجل مرضاة عز وجل .

وهناك الصبر على نوع الفراش الذي ينام عليه، فلن يوضع له سرير في المسجد، أو فراش وثير كالذي ينام عليه في منزله، فهو ينام على فراش متواضع جداً إن لم يكن فرش المسجد.

وهناك الصبر على ما يجد في المسجد من مزاحمة الآخرين له، ومن عدم توفر الهدوء الذي كان يألفه في منزله إذا أراد النوم.

وهناك الصبر عن شهوة الزوجة إذ يحرم عليه مباشرتها عند دخوله إلى منزله للحاجة حتى التقبيل والعناق ، وهي حلاله ، وفي هذا الأمر تتجلى قيمة الصبر وقيمة القوة في الإرادة وضبط النفس ، ومن خلال هذه المواقف وغيرها نجد أنه يمكن تربية الإنسان على القدرة على تأجيل كثير من الأمور والرغبات العاجلة من أجل أمور أهم منها ، فهو يؤجل كل هذه الحاجات النفسية والمادية العاجلة من أجل الفوز برضى الله تبارك وتعالى .

(9) الاطمئنان النفسي

(10) قراءة القرآن وختمه

(11) التوبة النصوح

(12) قيام الليل والتعود عليه

(13) عمارة الوقت

(14) تزكية النفس

(15) صلاح القلب وجمعه على الله عز وجل .

نسأل الله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

المراجع
الاعتكاف نظرة تربوية د.عبد اللطيف بن محمد بالطو .
الإتحاف في بيان مسائل الاعتكاف لأبي عمر حاي الحاي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almosare.yoo7.com
 
{ فضل الاعتكاف وأحكامه 4 }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأبطال :: الفئة الأولى :: المكتبة الإسلامية-
انتقل الى: