الأبطال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بألف خير مرحباً بالجميع لزيارة منتدانا

الأبطال

القرآن الكــريم / المكتبة الإسلامية / طب رياضي / التغذية والصـحة / برامج تدريب ـ تخسيس ـ ثقافة رياضية / ثقافة عامة
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 { الجنة في عين الصحابة ( 3 ) ؤ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكابتن / يحيى يحيى طـــه
Admin
avatar

المساهمات : 2600
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: { الجنة في عين الصحابة ( 3 ) ؤ   السبت مايو 23, 2009 6:32 am

كم مرة سمعنا
[وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ] {آل عمران:133} ، لكن عمير بن الحمام الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه سمع الكلمات، وتدبر فيها جيدًا، جنة عرضها السموات والأرض، هذا شيء ضخم جدًا، شيء مهول، وكأنه رضي الله عنه يسمع هذا الكلام للمرة الأولى، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ.
حجم مهول جدًا، وضخم جدًا، فكل ما نراه إنما هو السماء الدنيا، فما بالنا بالسموات السبع، قال صلى الله عليه وسلم كلمةً واحدةً فقط قَالَ:
نَعَمْ.
قَالَ: بَخٍ بَخٍ.
وهي كلمة تطلق لتعظيم الأمر، وتفخيمه في الخير، وقد خشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عمير غير مصدق بهذا الكلام، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ.
قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا.
فلما وجد الرسول صلى الله عليه وسلم الصدق في وجه عمير قَالَ:
فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا.
وهذا ما كان يعيش له عمير، وما كان يتمناه، وما كان يرجوه، وقد علم رضي الله عنه بإخبار الرسول صلى الله عليه وسلم له أنه من أهل الجنة، ولا يمنعه من دخولها إلا أن يموت ويفارق الدنيا.
فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ- أي الوعاء الذي يحمل فيه الزاد- فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ - لأن عشت دقيقة أو اثنين أو ثلاثة آكل فيها هذه التمرات فهذه حياة طويلة، إنه بالفعل كان يعيش في الجنة، ولم يكن رضي الله عنه ليتكلف هذا الأمر أو هذا الكلام، إنه بالفعل صادق في كل ما يقوله، وهو يعرف أنه بمجرد موته سيكون قبره روضة من رياض الجنة، ثم يكون النعيم الكبير، والدائم في جنة الخلد، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.
نال رضي الله عنه الأمنية التي كان يتمناها، في حين نرى الكثير من الناس يتمنى أن يكتب له عمر ثانٍ، ويتمنى أن يعيش السنين الطوال، ويطول الأمل، أما عمير رضي الله عنه، فكان يتمنى صادقًا أن يموت، وقد صدق الله فصدقه الله.
الجنة وبيعة العقبة الأولى
في مسند الإمام أحمد عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ الْحَرْبُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِهِ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ، هذه ستة شروط، يشترطها النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وهم في بداية إسلامهم،فما هو الثمن إذن، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمْ الْجَنَّةُ، وَإِنْ غَشِيتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَأَمْرُكُمْ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَكُمْ.
ومع كل هذه الشروط الصعبة لم يتخلف أحد منهم عن الوفاء بكل هذه الشروط، ذلك لأن الثمن هو الجنة.
أما بيعة العقبة الثانية، فكانت أصعب من الأولى، ففي مسند الإمام أحمد عن جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ،قال: ... قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟
قَالَ تُبَايِعُونِي - ونعرض عناصر هذه البيعة بشيءٍ من التفصيل.
أولًا: عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ.
الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أن هؤلاء الذين يبايعونه هم من تُبني عليهم الأمة، وهم من سيحملون لواء الدعوة، فبيّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم في وضوح تام ما يجب عليهم من تبعات عظيمة أولها: السمع والطاعة.
ليس هذا فحسب، بل السمع والطاعة في النشاط والكسل.
ربما يكون الإنسان متحمسًا للعمل، والدعوة في أثناء نشاطه، واندفاعه، لكن ينبغي السمع والطاعة أيضًا في حال ما إذا كان الإنسان أيضًا في حالة كسل وخمول، ربما يعود الإنسان من عمله مرهقًا، ومتعبًا، ومع هذا، ومن باب السمع والطاعة ينبغي أن يصلي في المسجد جماعة، ربما يكون عندك في بعض الأوقات حميّة للجهاد في سبيل الله، وفي أوقات أخرى ينتابك الفتور، والكسل، وهذا ليس مبررًا لعدم الطاعة، فمن استطاع أن يسمع ويطيع في النشاط والكسل، كان جديرًا بحمل الراية، وعلى هذا ربّى النبي صلى الله عليه وسلم الجيل الأول من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
ثانيًا: وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ.
الإنفاق حال اليسر لا بأس به، أما الإنفاق حال العسر، والحاجة، والفقر، فشيءٌ صعب، لكن النبي صلى الله عليهم وسلم اشترط ذلك عليهم أيضًا.
ثالثُا: وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ.
وهذا الأمر أيضًا من الأمور الصعبة على النفوس.
رابعًا: وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا- وفي رواية: وعلى أن تقوموا- فِي اللَّهِ لَا تَأْخُذُكُمْ فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.
أيضًا هذا الشرط في منتهى الصعوبة، فكم تكون المواجهة شديدة أمام الدعاة! لكن على كل حال لا يكون هذا مبررًا لأن يقف الدعاة عن العمل لله والدعوة إليه.
خامسًا: وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ يَثْرِبَ، فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، وَأَزْوَاجَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ.
فهذه هي الشروط الخمسة، في منتهى الصعوبة، وهذا لأن الإسلام دين يحتاج إلى مجهود عظيم، وتضحية كبيرة، يحتاج إلى من يريد أن يدفع لا إلى من يريد أن يأخذ، يحتاج إلى من يريد أن يأخذ أجره في الآخرة فقط، ولا يريد شيئًا من الدنيا.
بعد كل هذه الشروط والصعوبات الكبيرة، ما هو الأجر؟
وما هو المقابل لكل هذا؟
ما هو الثمن إذا صرفنا حياتنا لله؟
وأجاب النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة واحدة فقط:
وَلَكُمُ الْجَنَّةُ.
الشروط أكثر من أربعين كلمة، والثمن كلمة واحدة: الْجَنَّةُ.
ومع هذا كله، فإن من يفِ بهذه الشروط هو الرابح، وإذا عرفت معنى الجنة وقيمتها لن تستكثر ما تدفع من ثمن مهما قدمت، وستكون بلا شك رابحًا.
يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ، فَقَالَ:
رُوَيْدًا، يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنْ تَعَضَّكُمْ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى السُّيُوفِ إِذَا مَسَّتْكُمْ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ، وَعَلَى مُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللَّهِ.
قَالُوا: يَا أَسْعَدُ بْنَ زُرَارَةَ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فوا لله لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ، وَلَا نَسْتَقِيلُهَا. فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا يَأْخُذُ عَلَيْنَا بِشُرْطَةِ الْعَبَّاسِ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ.
ومع أنهم رضي الله عنهم وأرضاهم جميعًا في مرحلة الطفولة في الإسلام، فمنهم من أسلم منذ يوم واحد فقط، ومنهم من أسلم منذ يومين، ومنهم من أسلم منذ شهر، أو شهرين، وأقدمهم إسلامًا من أسلم منذ سنتين، وهم الستة الأوائل من الخزرج، ومع هذا، فكان لديهم من وضوح الرؤية، وعمق الفهم ما ارتفع بهم إلى هذه المنزلة السامية العالية، فهذا هو جيل الصحابة، وهذه هي قيمة الجنة عندهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almosare.yoo7.com
 
{ الجنة في عين الصحابة ( 3 ) ؤ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأبطال :: الفئة الأولى :: المكتبة الإسلامية-
انتقل الى: